312

Al-azmina waʾl-amkina

الأزمنة والأمكنة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧

Publisher Location

بيروت

الباب التّاسع والعشرون في ذكر الرّياح الأربع، وتحديد مهابّها، وما عدل عنها
وهو فصلان
الفصل الأول [في بيان أنواع الرياح]
قال أبو سعيد: أخبرنا أبو الحسن الطّوسي: حدّثنا ابن الأعرابي عن الأصمعي وغيره. (قالوا): الرّياح أربع: الجنوب- والشّمال- والصّبا- والدّبور- قال ابن الأعربي وكلّ ريح بين ريحين فهي نكباء والجمع نكب.
فأمّا مهبّهنّ: فابن الأعرابي قال: (مهبّ الجنوب) من مطلع سهيل إلى مطلع الثّريا.
والصّبا: من مطلع الثّريا إلى بنات نعش.
والشّمال: من بنات نعش إلى مسقط النّسر الطائر.
والدّبور: من مسقط النّسر الطّائر إلى مطلع سهيل.
والنّكب: كلّها داخلة في هذا القول في الأربع.
قال: والجنوب والدّبور لهما هيف. (الهيف): الرّيح الحارة. قال: والصّبا والشّمال لا هيف لهما، والعرب تجعل أبواب بيوتها حذاء الصّباء ومطلع الشّمس.
وقال الأصمعيّ: ما بين سهيل إلى حرف بياض الفجر جنوب، وما بإزائها مما يستقبلها من الغرب شمال.
وما جاء من وراء البيت الحرام: فهو دبور، وما جاء قبالة ذلك فهو صباء والصّباء القبول. قال: وإنما سمّيت قبولا لأنّها استقبلت الدّبور. وقال المبرّد: سمّيت قبولا لأنّها لطيبها تقبلها النّفوس.
وذكر أبو يحيى بن كناسة أنّ خالد بن صفوان قال: الرّياح أربع: (الصّبا) ومهبّها ما

1 / 314