524

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطنة النامر حسن (الاولى) - سية 749 52 وفى أوائل هذه السلة، كانت وفاة الإمام العالم العلامة، الشيخ زين الدين عمر ابن مظافر بن الوردى المعرى الكندى الشافعى ، رحمة الله عليه ، وكان من أعيان علماء الشافية؛ وكان عالما فاضلا، بحويا، فقيها، (16 ب) ناظما، نائرا، شاعرا ماهرا؛ وهو مؤلف كتاب البهجة فى النحو ، وله عدة تآليف فى علوم جليلة؛ وكان ولى قضاء الشانعية بدمشق فى أواخر عمره ؛ وفيه يقول الصلاح الصفدى : يا سائلا عمن غدا فضله مشهرا فى القرب والبعد الناس زهر نات فى الثرى ومانرى أذكى من الوردى قال الشيخ شمس الدين الذصبى : كان الشيخ زين الدين بن الوردى فى مبتدأ عمره ضيق المعيشة، رث الهيئة، فكان يزدريه من يراه، فدخل الشام وهو على تلك النيئة، ال وأتى إلى مجاس القاضى نجم الدين بن صصرى، فجاس مع الشهود، فاستخفت به الشهود وأجاسوه فى طارف المجاس، خضر فى ذلك اليوم مبايعة بمشترى كرم فى ~~أرض بغوطة دمشق، فقال بعض الشهود : اعطوا المعرى يكتب هذه المبايعة ، وذلك 12 على سبيل الاستهزاء به ، فأخذ الشيخ زين الدين الورقة ، ومسك القلم بيده، وقال : كتب لكم هذه المبايعة نظما أو نثرا؟ فتزايد استهزاؤهم به ، فقالوا له : بل اكتبها لنا نظما، فأقام ساعة يسيرة وهو يكتب، ثم عرض عليهم ماكتبه ، فاذا هو قوله : 10 محمد بن يونس بن سنقرا باسم إله الخلق هذا ما اشترى كلاهما قد عرفا من جلق من مالك بن أحمد بن الأزرق نباعه قطعة آرض واقعد بكورة الغوطة وهى جامعة أشجارها ختاف الأجناس والارض فى البيع مع الغرات

عشرون فى الطول بلا نزاع وذرع هذه الارض بالذراع وذرعها فى العرض ايضا عشرة وهو ذراع باليد المعتبرة وحدها من قبلة ملك التقى وحايز الروى حد المشرق ومن شمال ملك أولاد على والنرب ملك عامر بن جهيل (1) صعرى: صرمرى:

Page 524