602

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

وفى مفحة العنوان للمخطوط الأول (فاتح رقم 4197)، يكتب ابن إياس ة " الجزؤ الرابع من بدائع الزهور فى وقائع الدهور ، تأليف كاتبه العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن أحمد بن اياس الحنفى، غامله الله بلطفه الخفى ، والمسلمين أجمعين، آمين "؟

كما يكتب فى خاتمة هذا المخطوط : "يتلوه الجزؤ الخامس" (انظر فيما يلى ص 489)، وهو ما يكتبه فى صفحة العنوان للمخطوط الثانى (فاتح رقم 4200) ، فيقول : "الجزؤ الخامس من بدائع الزهور فى وقائع الدهور":.

والواقع اننا لم تعثر حتى الآن على أى من الأجزاء الثلاثة الأولى ، من تتسيم ابن

اياس لكتابه ، ويبدو أنه لم يكتبها على الإطلاق ، فإننا لا نستطيع أن نتصور المادة

التى كان يفكر فى كتابتها، ليملا بها صفحات كل هذه الأجزاء الثلاثة؛ وقد ناقشت موضوع هذا التقسيم فى المقدمة التى كتبتها لكتاب " صسنحات لم تنشر من بدائع الزهور فى وقائع الدهور)، ص24 وما بعدها (القاهرة 1951).

ومهما يكن من أمر ، فإننا نلاحظ أن المؤرخ ابن إياس كان يحافظ على صخة ما يكتب ، ويتوخى الأمافة العلمية فيما ينقله من أخبار وأحداث ، عن المؤرخين الذين سبقوه، كل هذا فى اختصار، وعزوف عن الإطالة والإطتاب ، ولكن بما يدل على دقة ملاحظته ، وشدة استقصائه للحقائق، وتعليقه على الوقائع، مع متارنتها بما يخذث فى عصره ، أو متابعته لماتم فى امرها فى العصور التالية، فقد كانت له شخصيته الحرة، ال وما هو معروف به من الروية والتبصر والاتزان فى أحكامه ونقده، مما يزيد من اهمية هذا القسم الأول، وإن كان غير معاصر لمؤلفه .

وعلى سبيل المثال فإنه يقول (ص 341) تعليقا على ما ذكره من أخبار الملك الظاهر بيبرس: (قلت : واخبار الملك الظاهر بيبرس كثيرة، فى عدة مجلدات، والغالب فيها موضوع ، ليس له حقيقة، والذى أوردناه هناهى الأخبار الضحيحة، التى ذكرها العلماء من المؤرخين" .

Page 602