300

Al-Badr al-tamām sharḥ Bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

قال المصنف -رحمه الله تعالى- في التلخيص: إسناده صحيح (١).
والحديث يدل على أن شرعية مسح الخف ليست من العمل بالرأي والقياس، وإنما هي توقيفية، لا تظهر لها مناسبة إلا مجرد التخفيف والتيسير فيوقف منه على ما شرع، وقد شرع المسح على ظاهر الخفين، وهذا معارض بما تقدم من رواية حديث المغيرة. وفيه ما تقدم.
وقد روي أيضًا عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله، كذا رواه الشافعي والبيهقي (٢).
٥٤ - وعن صَفوان بن عَسّال ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننْزِع أخفافَنا ثلاثةَ أيْامٍ ولياليهنّ، إلَّا من جَنَابَةٍ، ولكن من غائط وبول ونوم". أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له وابن خزيمة وصححاه (٣).
هو صفوان بن عسال بفتح العين المهملة وتشديد السين المهملة وباللام، ابن الربض -بفتح الراء المهملة وفتح الباء الموحدة وبالضاد المعجمة- ابن زاهر الرادي، سكن الكوفة وحديثه فيهم، يقال: إن عبد الله (٤) بن مسعود روى

(١) رجاله ثقات وصححه الحافظ في التلخيص ١/ ١٦٩.
(٢) سنن البيهقي ١/ ٢٩١.
(٣) الترمذي الطهارة باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم ١/ ١٥٨ ح ٩٥.
والنسائي بمعناه الطهارة باب التوقيت في المسح على الخفين ١/ ٧١، وابن ماجه كتاب الطهارة باب الوضوء من النوم ١/ ١٦١ ح ٤٧٨، ابن خزيمة بمعناه باب ذكر الدليل على أن الرخصة في المسح على الخفين إنما هي من الحدث ١/ ٩٨ - ٩٩ ح ١٩٦، البيهقي بمعناه كتاب الطهارة باب التوقيت في المسح على الخفين ١/ ٢٧٦، والدارقطني بمعناه ١/ ١٩٧، أحمد ٤/ ٢٣٩، والشافعي ١٧ ابن حبان -موارد- الطهارة باب التوقيت في المسح ٧٢ ح ١٧٩، عبد الرزاق في الطهارة باب كم يمسح على الخفين ١/ ٢٥٠. ابن أبي شيبة في الطهارة في المسح على الخفين ١/ ١٧٧، ابن الجارود نحوه باب الوضوء من الغائط والبول والنوم ١٢ ح ٤.
(٤) معجم الطبراني الكبير ٨/ ٦٣ - ٦٤ ح ٧٣٤٧.

1 / 262