288

Al-muqaddimāt al-asāsiyya fī ʿulūm al-Qurʾān

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Publisher

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

بريطانيا

حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [الآية: ٩٧] مع الآيات في ذلك في سورتي البقرة والحجّ، وفهم حقيقة النّفاق
بالرّبط بين الآيات في أوّل البقرة مع الآيات في ذلك من سورة النّساء، مع سورتي التّوبة والمنافقون، وفهم حقيقة اليهود من خلال ما قصّ الله من أنبائهم في المواضع المختلفة، وهكذا.
وسيأتي ذكر طرف من القواعد المساعدة على التّوصّل إلى تفسير القرآن بالقرآن، ضمن (قواعد التّفسير).
وهذا الطّريق في التّفسير قد سلكه النّبيّ ﷺ في تفسير القرآن، ومن الدّليل عليه حديث عبد الله بن مسعود، ﵁، قال:
لمّا نزلت الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام: ٨٢] شقّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا: أيّنا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله ﷺ: «ليس هو كما تظنّون، إنّما هو كما قال لقمان لابنه:
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: ١٣]» (١).
ثانيا: أن يفسّر القرآن بالسّنّة
وذلك بأن ينظر في السّنن الثّابتة المنقولة عن رسول الله ﷺ في معنى الآية، فالنّبيّ ﷺ هو المبيّن للقرآن بإذن الله، كما قال تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ

(١) حديث صحيح. متّفق عليه: أخرجه البخاريّ (رقم: ٣٢ ومواضع أخرى) ومسلم (رقم: ١٢٤).

1 / 299