294

Al-muqaddimāt al-asāsiyya fī ʿulūm al-Qurʾān

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Publisher

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

بريطانيا

سورة، أو الإخبار عن شيء كان يومئذ.
فأمّا المثال لسبب النّزول فقد تقدّم.
وأمّا المثال لشيء وقع يومئذ، فكحديث عائشة، في قوله تعالى:
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ [الأحزاب: ١٠] قالت: «كان ذلك يوم الخندق» (١).
فمثل هذا له حكم المرفوع، وهو حجّة (٢).
وثانيها: أن يكون خبرا لا يقال مثله من قبل الرّأي، فله حكم المرفوع، وهو حجّة، بشرط أن لا توجد مظنّة غالبة أنّه ممّا أخذ عن علماء أهل الكتاب، كبعض قصص الأنبياء وغيرهم، وما يتّصل ببدء الخلق وذكر الجنّة والنّار (٣).
فمثال ما له حكم الرّفع حديث ابن عبّاس في سياق قصّة إسماعيل ﵇ وأمّه وأبيه إبراهيم الخليل ﵇، وبناء البيت الحرام، فقد ذكر قصّة طويلة أكثرها لم يقل فيه: (قال النّبيّ ﷺ (٤).
ومثل قول ابن عبّاس أيضا ممّا يدرج تحت تفسير غير آية:

(١) حديث صحيح. متّفق عليه: أخرجه البخاريّ (رقم: ٣٨٧٧) ومسلم (رقم:
٣٠٢٠).
(٢) وانظر ما تقدّم في شأن أسباب النّزول (ص: ٤٥).
(٣) وانظر ما سيأتي في الفصل الرّابع حول الإسرائيليّات (ص: ٣٤٣).
(٤) حديث صحيح. أخرجه البخاريّ (رقم: ٣١٨٤).

1 / 305