مكارم الأخلاق (١)
عن عُقبةَ بنِ عامرٍ ﵁، قال: لقيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال لي: «يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَك» (٢)
هذا التوجيهُ النبويُّ الشريفُ مِن أعظمِ التوجيهات، وأجلِّها، وأرفعها؛ ذلكم أنّ فيه إرشادًا لمعالي الأخلاق، وأكمل السَّجايا والصفات، والتقابُلُ في المعنى والمبنى -بين الآية والحديث- ظاهرٌ؛ حتى في ثلاثِيّةِ التوجيه والأمر:
فَصِلَةُ القاطعِ تُقابَل بالعفو ... وإعطاء المحروم تقابَلُ بالمعروف ... والعفو عن الظالم يُقابَل بالإعراض ...
(١) علي بن حسن الحلبي
(٢) أحمد ١٦٨١٠، وانظر السلسلة الصحيحة للألباني ٨٩١