Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن أبي عثمان الحناط حدثني عبد الله بن محمد النصيبي قال: قال ابن القرية: الرجال ثلاثة: عاقل وأحمق وفاجر، فالعاقل إن كلم أجاب وإن سمع وعى وإن نطق نطق بصواب؛ والأحمق إن تكلم عجل وإن حدث ذهل وإن حمل على القبيح فعل، والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حادثته شانك. (4/163) عن أبي مسهر عن عروة بن زبير قال: قيل لقس بن ساعدة: ما العقل؟ قال: معرفة الانسان نفسه، قيل: فما أفضل العلم؟ قال: وقوف المرء عند علمه. (4/164)
عن عيسى بن اسحاق الأنصارى قال: كان أبو عبد الله الساجي(1) رحمه الله يقول: كيف يكون عاقلا من لم يكن لنفسه ناظرا؟! أم كيف يكون عاقلا من يطلب بأعمال طاعته من المخلوقين ثوابا عاجلا؟! أم كيف يكون عاقلا من كان بعيوب نفسه جاهلا وفي عيوب غيره ناظرا؟! أم كيف يكون عاقلا من لم يكن لما يراه في نفسه من النقص وأهل زمانه محزونا باكيا؟! أم كيف يكون عاقلا من كان في قلة الحياء من الله عز اسمه متماديا؟!. (4/164)
عن الفضيل بن عياض قال: كان السلف يقولون: إن على كل شيء زكاة، وزكاة العقل طول الحزن. (4/164)
عن عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا سفيان عن الأغر عن وهب بن منبه قال: في حكمة آل داود: حق على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها إلى اخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن هذه الساعة [تكون] عونا على هذه الساعات وإجماما للقلوب وفضل يلقاه(2)؛ وحق على العاقل أن لا يظعن إلا في إحدى ثلاث: زاد لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم(3)؛ قال عبد الرحمن: هذا أو نحوه. (4/164-165)
Page 312