Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن عبد الله بن بكر أخبرنا الحجاج بن فرافصة أن رجلين كانا يتبايعان عند الله بن عمر فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هم كذلك اذ مر عليهما رجل فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف منهما يا عبد الله اتق الله ولا تكثر الحلف فإنه لا يزيد في رزقك ان حلفت ولا ينقص من عمرك رزقك ان لم تحلف قال امض لما يعنيك قال ان ذا مما يعنيني قالها ثلاث مرات ورد عليه قوله قال فلما أراد أن ينصرف عنهما قال اعلم أن من آية الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ولا يكن في قولك فضل على فعلك ثم انصرف---. (4/221) عن صخر بن عبد الله عن زياد بن أبي حبيب قال: بلغني أن من حملة العرش من يسيل من عينيه أمثال الأنهار من البكاء فإذا رفع رأسه قال: سبحانك ما تخشى حق خشيتك؛ قال الله عز وجل: لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون. (4/222)
عن إبراهيم بن أبي عثمان عن أبي حرزة أن العشر الآيات التي كتب الله تبارك وتعالى لموسى في الألواح: أن اعبدني ولا تشرك بي شيئا، ولا تحلف باسمي كاذبا فإني لا أزكي ولا أطهر من حلف باسمي كاذبا، واشكر لي، ولوالديك، أنسئ لك في أجلك وأقيك المتالف، ولا تسرق، ولا تزن، فاحجب عنك نور وجهي وتغلق عن دعائك أبواب سمواتي، ولا تغدر بحليلة(1) جارك، وأحب للناس ما تحب لنفسك، ولا تشهد بما لم يعه سمعك ويفقهه(2) قلبك فإني واقف أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة ثم سائلهم عنها، ولا تذبح لغيري فإنه لا يصعد إلي من قربان أهل الأرض إلا ما ذكر عليه اسمي. (4/222)
عن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله: إن الرجل ليكون له إلى الرجل حاجة فيلقاه فيقول: إنك ذيت وذيت فعسى أن لا يحلى(3) من حاجته بشيء فيرجع وقد سخط الله عليه وما معه من دينه من شيء. (4/227)
عن الأوزاعي قال: إذا أثنى رجل على رجل في وجهه فليقل: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي من الناس، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون. (4/227)
عن محمد بن زياد عن بعض السلف أنه كان يقول في الرجل يمدح في وجهه قال: التوبة منه أن يقول: اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني خيرا مما يظنون. (4/228)
Page 322