389

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

(باب صلاة الكسوف)
للشمس وللقمر.
ويقال أيضا: خسوفان، وللأول: كسوف، وللثاني: خسوف، وهو الأشهر والأفصح، وقيل: عكسه.
وشرعت صلاة كسوف الشمس في السنة الثانية للهجرة، وصلاة خسوف القمر في جمادى الآخر من السنة الخامسة.
(هي سنة مؤكدة) لمنفرد وغيره، ويكره تركها وإن لم يثبت فيه نهي مخصوص؛ لتأكدها، وللخلاف في وجوبها، وهو إذا لم يكن شاذًا .. ينزل منزلة النهي المخصوص.
(وهي ركعتان) يحرم بهما بنية صلاة كسوف الشمس أو القمر ولو سلم منها والكسوف باق لم يفتتح أخرى له، كما لا يجوز زيادة في عدد ركوعها على الأوجه، وتسن إعادتها مع جماعة، ويجوز فيها ثلاث كيفيات:
أحدها -وهي أقلها-: أن تصلى كركعتي سنة الصبح، وليس له حينئذٍ أن يصليها بأكمل من ذلك، كما إنه إذا نوى الأكمل .. ليس له أن يأتي بالأقل، بل يأتي بأدنى الكمال، أو بالأكمل، وفي الإطلاق يخير بين الثلاث الكيفيات عند (م ر).
وعند (حج): لا يجوز إلا الاقتصار حينئذٍ على الأقل.
وظاهر كلامهم: أن له الأكمل بنية أدنى الكمال، وعكسه، وهذا في غير مأموم، أمَّا هو فإذا أطلق .. فيتبع إمامه، وإن نوى الأقل والإمام الأكمل أو عكسه .. لم تصح له؛ لعدم تمكنه من متابعة إمامه.
(و) ثانيها: أنه (يستحب) حيث لا عذر (زيادة قيامين) يقرأ الفاتحة في كلٍ وجوبًا، وشيئًا من القرآن بلا تطويل ندبًا (وركوعين) يقتصر فيهما على العادة، بأن يجعل في كل ركعة قيامًا بعد الركوع وركوعًا بعد القيام الثاني.
وندب تعوذ للقراءة في كل قيام، وسمع الله لمن حمده، ثم ربنا لك الحمد في كل اعتدال وإن كان يقرأ فيه.

1 / 430