وذَكَرَ فيه قولَه ﵇ لِصاحب البَدنةِ: " ويلَك ارْكَبْها " (١).
وقوله ﵇ لذي الخُويصرة: " ويلك فَمنْ يَعْدلُ إنْ لَمْ أَعْدِلْ " (٢).
ومِنَ الآثار في ذلك: ما روي من قولِ علي ﵇: " قَبَّحَ اللهُ مَصقلة، فعَلَ فِعْلَ السادة، وَفرَّ فِرارَ العبيد. فما أنطقَ مادحه حتى أسكته، وما صدق واصفه حتى بكَّتَهُ ". ذكره في " النَّهْجِ " (٣). وما رُوي من قوله ﵇: لابن عباس ﵄: إنك امرؤ تائِه. -حين راجعه في المُتْعَة-، وكلامُ عليٍّ ﵇: لأصحابه، في " النَّهْج " مشهور، وفيه من هذا القبيلِ شيءٌ كثير.
وَمِنَ الأثارِ في ذلك: أَثرُ عبد الرحمن بن أبي بكر. وفيه: أن أباه
(١) رواه البخاري (١٦٨٩) و(١٧٠٦) و(٢٧٥٥) و(٦١٦٠) ومالك ١/ ٣٧٧، ومسلم (١٣٢٢) وأحمد ٢/ ٣١٢ و٤٧٤ و٤٨٧ و٥٠٥، والنسائي ٥/ ١٧٦، والبغوي (١٩٥٤).
(٢) رواه من حديث أبي سعيد الخدري البخاري (٦١٦٣) و(٣٣٤٤) و(٣٦١٠) و(٤٣٥١) و(٤٦٦٧) و(٥٠٥٨) و(٦٩٣١) و(٦٩٣٣) و(٧٤٣٢) و(٧٥٦٢) ومسلم (١٠٦٤) وعبد الرزاق (١٨٦٤٩) والبغوي (٢٥٥٢) وابن ماجه (١٧٢) وأحمد ٣/ ٦٨ و٧٣، وابن أبي عاصم في السنة (٩١٠) وأبو داود (٤٧٦٤).
(٣) أي نهج البلاغة، قال الإمام الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٣/ ١٢٤ في ترجمة الشريف المرتضى علي بن الحسين العلوي الحسني: وهو المتهم بوضع كتاب " نهج البلاغة " وله مشاركة قوية في العلوم، ومن طالع كتابه نهج البلاغة، جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي ﵁، ففبه السبُّ الصراح، والحط على السيدين: أبي بكر وعمر ﵄، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة، والعبارات التي من له معرفة بنَفس القرشيين الصحابة وبنفسِ غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل.
ومصقلَةُ هذا: هو مصقلة بن هبيرة بن شبل الثعلبي الشيباني من بكر بن وائل، قائد من الولاة، كان من رجال علي بن أبي طالب، وإقامه علي عاملًا له في بعض كور الأهواز، وتحول إلى معاوية بن أبي سفيان في خبر أورده المسعودي، فكان معه في صفين .... انظر الأعلام ٧/ ٢٤٩.