241

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك: ١٣، ١٤] يعني السر والجهر من القول، ففعل الله صفة الله، والمفعول غيره من الخلق) (١) .
وقد استدل السلف على هذا بكلام الله ﷿ وأنه غير مخلوق، حيث استعاذ النبي ﷺ بكلمات الله، ولا يستعاذ بالمخلوق كما ذكر ذلك نعيم بن حماد (ت - ٢٢٨هـ) ﵁ وغيره (٢) .
وأما دليل السلف العقلي على أن الخلق غير المخلوق فقد ذكره ابن تيمية ﵀ بقوله: (إن كل ما سوى الله تعالى مخلوق محدث كائن بعد أن لم يكن، وأن الله انفرد بالقدم والأزلية، وقد قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩] . فهو حين خلق السماوات ابتداءً: إما أن يحصل منه فعل يكون هو خلقًا للسماوات والأرض، وإما أن لا يحصل منه فعل، بل وجدت المخلوقات بلا فعل، ومعلوم أنه إذا كان الخالق قبل خلقها ومع خلقها سواء، وبعده سواء، لم يجز تخصيص خلقها بوقت دون وقت بلا سبب يوجب التخصيص) (٣) .
وأما القول الثاني: وهو أن الخلق هو نفس المخلوق، والفعل هو المفعول، وليس لله عند هؤلاء صنع ولا فعل ولا خلق ولا إبداع إلا المخلوقات نفسها.
وشبهتهم هي قولهم: (لو كان خلق المخلوقات بخلق: لكان ذلك الخلق: إما قديمًا، وإما حادثًا، فإن كان قديمًا: لزم قدم كل مخلوق، وهذا مكابرة.
وإن كان حادثًا: فإن قام بالرب لزم قيام الحوادث به.

(١) خلق أفعال العباد (ضمن عقائد السلف جمع النشار وطالبي ص٢١٢) .
(٢) انظر خلق أفعال العباد للبخاري (ضمن عقائد السلف للنشار وطالبي ص١٩٠)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٦/٢٣٠.
(٣) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٦/٢٣٠.

1 / 249