303

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يعارض الشيء الصريح بشيء غير صريح (١) .
وأما حديث عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂ وتعليم النبي ﷺ إياها دعاء زيارة المقابر، فقد أجاب عنه أهل العلم بأجوبة عدة منها:
١ - أن يحمل سؤالها للرسول ﷺ، وتعليمه إياها على ما إذا اجتازت ومرّت على المقابر في طريقها بدون قصد الزيارة، ولفظ الحديث ليس فيه تصريح بالزيارة (٢)
٢ - يحتمل أن يكون هذا كان على البراءة الأصلية في صدر الإسلام، قبل أن تحرم زيارة المقابر تحريمًا عامًا على الرجال والنساء، ثم نسخ هذا الحكم عن الرجال دون النساء.
٣ - أن هذا الحديث من خصائص عائشة (ت-٥٨هـ) ﵂ لما تحلت به من الآداب اللائقة بزيارة القبور؛ لقوة إيمانها، وعظيم صبرها، وكمال عقلها، ووفور فضلها، وقد قال الله ﷿ عن عموم نساء النبي ﷺ: ﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء﴾ [الأحزاب: ٣٢] .
وقال عن عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» (٣) .
٤ - أن يحمل السؤال من عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂ وجواب الرسول ﷺ لها على أنها مبلغة عن رسول الله ﷺ، ومثل هذا كثير في السنة (٤)

(١) انظر: القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين ١/٤٤١، جزء في زيارة النساء للقبور لبكر أبو زيد ص٣٦.
(٢) انظر: القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين ١/٤٤١.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/١٠٦ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب فضل عائشة، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٩٥ كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة.
(٤) انظر: جزء في زيارة النساء للقبور لبكر أبو زيد ص٤١ - ٤٨.

1 / 312