305

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأما زيارة قبر النبي ﷺ لمن هو بالمدينة من الرجال، أو قدم لزيارة مسجد الرسول ﷺ، أو لحاجة له في المدينة ثم صلى في المسجد -: فهذا كله مشروع لا ينكر أحد مشروعيته، ومشروعيته مستمدة من الحكم العام بالاستحباب لزيارة القبور، وليس هناك حديث واحد صحيح يخصص زيارة قبر النبي ﷺ بخاصية دون غيره من القبور، ومن زار المدينة فيستحب له أن يدخل المسجد ويقدم رجله اليمنى ويقول: «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» (١)، ثم يأتي الروضة الشريفة - إن أمكنه ذلك -، فيصلي ركعتي تحية المسجد في أدب وخشوع، فقد روى عبد الله بن زيد المازني (٢) أن رسول الله ﷺ قال: «ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة» (٣) .
فإذا فرغ من تحية المسجد، اتجه إلى الحجرة الشريفة التي فيها قبره ﷺ، فيستدبر القبلة، ويستقبل القبر، فيسلم على الرسول ﷺ، ويردف ذلك بالصلاة عليه ﷺ، وليس هناك صيغة محددة لهذا، فله أن يقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه، السلام عليك يا سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وقائد الغر المحجلين، أشهد

(١) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ١/٢٥٣ - ٢٥٤ كتاب المساجد والجماعات، باب الدعاء عند دخول المسجد، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص٤٤ - ٤٦.
وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ١/١٢٨ - ١٢٩.
(٢) عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني، يعرف بابن أم عمارة، أمه أم عمارة نسيبة بنت كعب، شهد أحدًا ولم يشهد بدرًا وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب، وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطعه عضوًا عضوًا.
انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر ٢/٣١٢، الإصابة لابن حجر ٢/٣١٢.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٣/٧١، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل ما بين القبر والمنبر، ومسلم في صحيحه ٢/١٠١١ كتاب الحج، باب ما بين القبر والمنبر واللفظ له.

1 / 314