202

Daʿāwī al-munāwiʾīn li-daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار الوطن،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المبحث الرابع: شبهة مخالفة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لابن تيمية وابن القيم في مسألة الذبح لغير الله..عرض ثم رد
يظن بعض الخصوم لهذه الدعوة السلفية أن ما قرره أئمتها من المكفرات، وعدوه من أنواع الشرك الأكبر، كالذبح لغير الله، والنذر لغير الله، والاستغاثة بغير الله ... وغيره من صرف بعض أنواع العبادة لغير الله، أنهم خالفوا بذلك ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ وتلميذه ابن القيم- ﵀، فادعى هؤلاء الخصوم أن هذين الشيخين لم يدخلا الذبح لغير الله والنذر لغير الله، والاستغاثة بالأموات ضمن الشرك الأكبر المخرج من الملة.
وحاول هؤلاء الخصوم التشبث بكل نص أو قول ينسب لابن تيمية أو لابن القيم يفهمون منه بناء على تصورهم الفاسد، وإدراكهم الخاطئ مخالفة الشيخ الإمام لابن تيمية، وابن القيم في مسألة التكفير، وذلك لكي يقنعوا أنفسهم- ومن تبعهم من سواد الناس- أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مخالف لسائر الأمة وعلمائها، حتى إنه خالف ابن تيمية وابن القيم، اللذين يكثر ابن عبد الوهاب من إيراد أقوالهما والنقل من كتبهما، ولقد أدت بهم هذه المحاولة الفاشلة إلى تحريف النصوص، وتبديلها، وسوء فهمها كما سيأتي موضحا.
وسنورد أقوال هؤلاء الخصوم، وما نقلوه من نصوص للشيخين، محتجين بهما على مخالفة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لهما، ونقتصر على بعض الأمثلة التي أوردوها، ثم نتبعها بالرد والدحض.
يسوق ابن عفالق جوابا لابن تيمية في الاستغاثة بالرسول ﷺ ... فكان مما قاله ابن تيمية- بناء على نقله-:
(فإن كان الاستغاثة بمعنى أن يطلب من الرسول ﷺ ما هو اللايق لا ينازع فيها مسلم، ومن نازع في هذا المعنى فهو كافر إن أنكر ما يكفر، وإما مخطئ ضال) ١.
ثم قال ابن عفالق: (فانظر هذا الكلام النفيس، وتأمل قوله: فإن كان الاستغاثة

١ رسالة ابن عفالق لابن معمر ق ٤٥، ٤٦ (هكذا نقل ابن عفالق العبارة) .

1 / 207