215

Daʿāwī al-munāwiʾīn li-daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار الوطن،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الدنيا أن تنافسوا فيها.. " ١
الحديث"، وجه الدلالة منه أن النبي ﷺ أخبر بجميع ما يقع على أمته ... ومما أخبر به في هذا الحديث الصحيح أنه أمن أن أمته تعبد الأوثان، ولم يخافه، وأخبرهم بذلك ... ٢.
ويتابع سليمان أدلته فيقول:
(ومما يدل على بطلان مذهبكم ما روى مسلم في "صحيحه" عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: " إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم " ٣ وروي الحاكم وصححه وأبو يعلى والبيهقي عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ " إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكن رضي منهم بما دون ذلك بالمحقرات وهي الموبقات " ٤.
أقول وجه الدلالة:
أن الرسول أخبر أن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، وفي حديث ابن مسعود أيس الشيطان أن تعبد الأصنام بأرض العرب، وهذا بخلاف مذهبكم فإن البصرة وما حولها والعراق من دون الدجلة الموضع الذي فيه قبر علي وقبر الحسين ﵄، وكذلك اليمن كلها والحجاز كل ذلك من أرض العرب، ومذهبكم أن هذه المواضع كلها عبد الشيطان فيها، وعبدت الأصنام، وكلهم كفار ... وهذه الأحاديث ترد مذهبكم) ٥.
يقول القباني:
(نقول إن الأمة قد أجمعت على تكفير من ضلل هذه الأمة، وممن نقل الإجماع علماء الحنابلة..) ٦.
ويقول عبد الرؤوف بن محمد بعد أن ذكر حديث افتراق الأمة:
(وليس الافتراق مخرجا عن ملته- أي الملة المحمدية- ... وما حكى خلف عن سلف أن أحدا من الصحابة والتابعين منع أحدا من فرق الإسلام من إتيان المسجد الحرام، ولو كانوا قائلين بكفرهم لمنعوهم من الحج..) ٧.
وقد أشار الشيخ عبد الرحمن بن حسن إلى بعض الخصوم الآخرين ممن أورد هذه الشبهة، واعترض بها على الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، يقول الشيخ

١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (١٣٤٤) وكتاب المغازي (٤٠٤٢) وكتاب الرقاق (٦٥٩٠)، وصحيح مسلم: كتاب الفضائل (٢٢٩٦)، ومسند أحمد (٤/١٥٤) .
٢ "الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية" ص ٤٥.
٣ صحيح مسلم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٢٨١٢)، وسنن الترمذي: كتاب البر والصلة (١٩٣٧)، ومسند أحمد (٢/٣٦٨،٣/٣١٣،٣/٣٥٤) .
٤ صحيح مسلم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٢٨١٢)، وسنن الترمذي: كتاب البر والصلة (١٩٣٧)، ومسند أحمد (٢/٣٦٨،٣/٣١٣،٣/٣٥٤) .
٥ الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية" ص ٤٥.
٦ "فصل الخطاب" ق٢١٤.
٧ "فصل الخطاب" في نقض مقالة ابن عبد الوهاب ق١٣.

1 / 220