229

Daʿāwī al-munāwiʾīn li-daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار الوطن،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يقول:
(وكان قد وجد الوهابيون كيانًا داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود ثم ابنه عبد العزيز، فأمدتهم انجلترا بالسلاح والمال، واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة أي رفعوا السيف في وجه الخليفة، وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم) ١.
وقبل أن نورد الجواب على شبهة خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة، فإنه من المناسب أن نذكر ما كان عليه الشيخ الإمام من اعتقاد وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله، لأن الطاعة إنما تكون في المعروف.
يقول الشيخ الإمام في رسالته لأهل القصيم:
(وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به، وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه) ٢.
ويقول أيضا:
(الأصل الثالث: أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا، ولو كان عبدا حبشيًا، فبين الله له هذا بيانا شائعا كافيا بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا. ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند كثير من يدعي العلم، فكيف العمل به) ٣.
وصرح الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ﵀ باعتقادهم في هذه المسألة فقال:
(ونرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية) ٤.
وبعد هذا التقرير الموجز الذي أبان ما كان عليه الشيخ من وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله.

١ "كيف هدمت الخلافة" ص١٠.
٢ "مجموعة مؤلفات الشيخ" ٥/١١.
٣ "مجموعة مؤلفات الشيخ" ١/٣٩٤.
٤ "الهدية السنية" ص١٠٩.

1 / 234