239

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ: "ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- كفٍّ واحدٍ: الكف: هي من الكوع إلى أطراف الأصابع، جمعُهُ: كفوفٌ وأَكُفٌّ، ولكون تأنيثه مجازيًّا جاز نعته بلفظِ "واحد".
* ما يؤخذ من الأحاديث الثلاثة:
١ - حديث طلحة يدل على استحباب الفصل بين المضمضة والاستنشاق، وذلك بأنْ يأخذ لكلِّ واحدٍ ماءً جديدًا؛ ليكون أبلغ في الإسباغ والإنقاء.
٢ - حديث علي يدل على استحباب المضمضة والاستنشاق من كفٍّ واحدة، بثلاث غرفات؛ مراعاةً للاقتصاد في ماء الوضوء، ولأنَّ الفم والأنف جزآن من عضوٍ واحدٍ، وهو الوجه.
٣ - وحديث عبد الله بن زيد يدل على استحباب المضمضة والاستنشاق من كف واحدة، بثلاث غرفات أيضًا.
٤ - أحسَنُ توجيه للجمع بين هذه النصوص هو إعمالُها، وَحَمْلُهَا على تعدُّد الأحوال، واختلافِ الصفات مع كل مرَّة.
قال ابن القيم: وَكَانَ ﷺ يتمضمض ويستنشق تارةً بغرفةٍ، وتارةً بغرفتين، وتارةً بثلاث، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه، ولا يمكن في الغرف إلاَّ هذا.

(١) البخاري (١٨٥)، مسلم (٢٣٥).

1 / 245