253

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

- خفيه: تثنية خف، هو ما يلبس في الرِّجْلِ من جِلْدٍ ساتر للكعبين، وقد يستر ما فوقهما، جمعه: خِفَافٌ وأخفاف.
- كنت مع النَّبي ﷺ: في غزوة تبوك في رجب سنة تسع؛ كما جاء مبينًا في روايةٍ أخرى من روايات صحيح البخاري.
- دعهما: فعل أمرٍ من وَدَعَ، فهو معتلُّ الفاء، فتحذف إذا صيغ منه فعل أمر، ومعناه: اتركهما في مكانهما.
- فإنِّي أدخلتهما طاهرتين: تعليلٌ لترك نزعهما، والضميرُ في "أدخلتهما" يعود إلى القدمين.
- طاهرتين: حالٌ من ضمير القدمَيْن، كما بينَتْ ذلك روايةُ أبى داود (١٦٥): "فإِنِّي أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان".
- فمسح عليهما: الضمير يعود إلى الخفين، وتثنية الضمير لا يجوز إلاَّ إذا وجد دليل يعيِّن مرجع كل ضميرة كما هو الحال هنا.
وفيه إضمارٌ، تقديره: فأحدَثَ فمسَحَ عليهما؛ لأنَّ وقت جواز المسح بعد الحَدَثِ لا قبله.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - هذا أحدُ أدلَّة جواز المسح على الخفَّيْنِ من النصوص المتواترة، والمسح لمن عليه الخُفَّان أفضلُ من الغَسْلِ، مراعاةً لأصل التشريع، فالفرعُ أفضل من الأصل، وأمَّا مع عَدَمِ اللُّبْسِ فالأفضلُ الغسل، ولا يلبس ليمسح؛ لأنَّ الغسل هو الأصل.
٢ - اشتراطُ كمال الطهارة لجوازِ المَسْحِ على الخفين، فلو غَسَلَ إحدى رجلَيْهِ، ثم أدخلها الخفَّ، قبل غسل الأخرَى، لم يجزىء المسح؛ لقوله ﷺ: "فإنِّي أدخلتهما طاهرتين"؛ فهذه علَّةٌ لترك نزع الخفين، وجواز المسح عليهما.

1 / 259