256

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٥٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁-أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (١).
ــ
*درجة الحديث:
الحديث صحيح. فقد أخرجه أبو داود بإسنادٍ حسن، وقال المؤلِّف في التلخيص: وفي الباب حديثٌ عن علي، إسناده صحيح.
* مفردات الحديث:
- لو: حرف شرطٍ غير جازم، وهي حرف امتناع لا متناع، فينتفي جوابها لانتفاء شرطها، ففي الحديث انتفاء مشروعية المسح على ظاهر الخف؛ لانتفاء كون دين الله بمجرَّد العقل.
- الدِّين: المراد به هنا الشرع، وله معانٍ أخر.
- الرأي: يطلق على الاعتقاد والتَّدبير والعقل، وجمعه آراء، ومجرَّد العقلِ دون الرواية والنَّقْل ليس بِشَرْعٍ.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - وجوبُ كون مسح الخف على أعلى الخف فقطْ، فلا يجزىء مسح غيره، ولا يشرع مسح غيره معه، سواء الأسفل أو الجوانب.
٢ - إنَّ الدِّين مبناه على النَّقْلِ عن الله تعالى، أو عن رسوله ﷺ، وليس الرأي هو المُحْكَمَ فيه، فالواجبُ الاتباعُ، لا الابتداع.
٣ - الذي يتبادر للذِّهْن هو أنَّ الأولى بالمسح هو أسفل الخف، لا أعلاه؛ لأنَّ

(١) أبو داود (١٦٢).

1 / 262