266

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

- التساخين: بفتح التاء: نوعٌ من الخفاف، قال ثعلب: لا واحد لها من لفظها، يعني: الخفاف أو الأخفاف.
* ما يُؤْخذ من الحديث:
١ - جواز المسح على العمامة، والخفاف في السفر.
٢ - كما يجوز في السفر، فإنَّه يجوز أيضًا في الحضر؛ فالرخصة عامَّة.
٣ - فيه تعليم الجيش والغزاة والمسافرين، إلى ما يحتاجون إليه من الأحكام الشرعية؛ ففيه تنبيهُ ولاةِ الأمور وقُوَّادِ الجيوش وكبارِ رجال الأمن، أنْ يُعْنَوْا بتوعية جنودهم التوعية الشرعية، لاسيَّما في الأحكام التي يحتاجون إليها.
٤ - أنَّ الأنسب في توجيه العامَّة، وإرشادهم، أنْ يُعْطَوْا من العلم المسائلُ التي هم في حاجتها، والتي تدورُ في محيطهم الحاضر؛ لأنَّهم في حاجتها الآن.
٥ - صفة مسح العمامة، وهو أنْ يمسح بيده المبتلَّة بالماء ظاهرَ العمامةِ دون باطنها؛ لأنَّ أعلاها يشبه ظاهر الخف، ولا يجب أنْ يمسح مع العمامة ما جرت العادةُ بكشفه من الرَّأس.
٦ - هؤلاء الذين أمرهم النَّبي ﷺ بالمسح على العصائب والخفاف جنودٌ كثيرون ومسافرون، وحالة الصحابة ﵃ في تقلُّلهم من الدنيا ومتاعها معلومةٌ، فيكون من المحقَّق أنَّ غالب عمائمهم وخفافهم قديمةٌ وممزَّقة، ويبدو منها بعض محل الفرض، فمسحوا عليها، وسيأتي بيان الخلاف، إِنْ شاءَ الله تعالى.
* خلاف العلماء:
اختلف العلماء في جواز المسح على الخف المخرَّق:
فذهب الإمامان الشافعي وأحمد وأتباعهما: إلى أنَّه لا يجوز المسح عليه، ولو كان خرقًا واحدًا، أو كان صغيرًا أيضًا، ودليلهم: أنَّ ما ظهر من محل الفرض ففرضه الغَسْل، وما سُتِرَ ففرضه المسح؛ والغسل لا يجامع

1 / 272