349

Al-thabāt waʾl-shumūl fī al-sharīʿa al-islāmiyya

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

Publisher

مكتبة المنارة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث
العموم (١) المعنوي
العموم المعنوي صنو العموم اللفظي، ودلالتهما على الشمول متشابهة وقد أشرت إلى أن "المعنوي" هو ما دلت مجموعة جزئيات تم استقرائها من مواضع كثيرة في الشريعة على معنى واحد فيجري حينئذ مجرى العموم المستفاد من الصيغ، وقد بينت وجه الإِعجاز التشريعي في ذلك (٢).
وإفادته الشمول تكون بالاستدلال به على كل نازلة تَعنْ يمكن أن يدخلها المجتهد تحت عموم المعنى الذي استقرءه من الشريعة دون أن يحتاج إلى صيغة خاصة (٣).
وقد عمل السلف الصالح به في مواضع كثيرة نقتصر منها على ذكر موضعين اثنين:
الأول: رفع الحرج.
الثاني: سد الذريعة.
الأول: أصل رفع الحرج:
وهو"كل ما أدى إلى مشقة زائدة في البدن أو النفس أوالمال حالًا

(١) انظر ما سبق ص ٣١٤.
(٢) انظر ما سبق ص ٣١٦.
(٣) الموافقات ٣/ ١٩٢.

1 / 355