364

Al-thabāt waʾl-shumūl fī al-sharīʿa al-islāmiyya

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

Publisher

مكتبة المنارة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وقد ثبت عن النبي ﵊ أنه قاس أكثر من مائة قياس (١).
الفرع الثاني
عمل الصحابة بالقياس أو التفريق بين الرأي المذموم والرأي المحمود
من ذلك:
١ - قياسهم حد الشرب على حد القذف: وهو محل اتفاق عندهم .. فقد استشار عمر في ذلك فقال علي: أراه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون فاجتمعوا على ذلك" (٢) قال ابن القيم: "ولم ينفرد علي بهذا القياس بل وافقه الصحابة".
٢ - قياس ابن عباس في مناقشة الخوارج: وقد ذكر ابن القيم القصة بتمامها (٣). واقتصر على موضع الشاهد هنا اختصارًا.
سأل ابن عباس الخوارج عما ينقمون على علي ﵁ فقالوا:
"ثلاث نقمناهن عليه، جعل الحكم إلى الرجال وقال الله: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ فقلت -أي ابن عباس- قد جعل الله الحكم من أمره إلى الرجال في ربع درهم في الأرنب، وفي المرأة وزوجها ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ (٤) أفخرجتم من هذه قالوا نعم.

(١) وقد جمعها كتاب أقيسة النبي ﵊ من ١ - ٢٠٤، وانظر جاء بيان العلم وفضله ٢/ ٦٥.
(٢) قال ابن القيم وقد ذكر روايات أخرى: "وهذه مراسيل ومسندات من وجوه متعددة يقوي بعضها بعضًا، وشهرتها تغني عن إسنادها" ١/ ٢١١.
(٣) انظر تمام القصة في الصدر السابق ١/ ٢١٤ - ٢١٥.
(٤) وتمام الآية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ النساء ٣٥.

1 / 370