371

Al-thabāt waʾl-shumūl fī al-sharīʿa al-islāmiyya

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

Publisher

مكتبة المنارة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

فالرسل بعثوا رحمة للعباد، والرحمة بهم هي حفظ مصالحهم، فشرائع الرسل جاءت إذًا بمصالح العباد العاجلة والآجلة.
٢ - ما ورد في أصل الخلقة: فقد امتن الله على عباده بأنه إنما خلقهم لعبادته ووعدهم على ذلك الحياة الطيبة في الدنيا والثواب المقيم في الآخرة، وهذا معنى أن هذه الشرائع إنما جاءت لمصالحهم.
ومن هذه الآيات الدالة على هذا المعنى قوله سبحانه:
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (١).
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢).
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٣).
٣ - "وأما التعاليل لتفاصيل الأحكام في الكتاب والسنة فأكثر من أن تحصى ومنها:
﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ (٤).
والآية جاءت بعد آية الوضوء، وقال في الصيام:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٥).

(١) سورة هود: آية ٧.
(٢) سورة الذاريات: آية ٥٦.
(٣) سورة الملك: آية ٢.
(٤) سورة المائدة: آية ٦.
(٥) سورة البقرة: آية ١٨٣.

1 / 377