378

Al-thabāt waʾl-shumūl fī al-sharīʿa al-islāmiyya

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

Publisher

مكتبة المنارة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

٤ - ونقله ابن عقيل الحنبلي، والصفي الهندي، والرازي، وابن دقيق العيد (١).
وقد زعم من أنكر القياس عدم انعقاد الإِجماع، وحاصل ما عندهم أن من الصحابة والتابعين من أنكر العمل بالقياس، لأنهم ذموا العمل بالرأي وأوردوا نصوصًا كثيرة عنهم (٢).
وقد تبين أن الرأي المذموم عند السلف من الصحابة ومن بعدهم، هو الجاري على غير أصل الشرع وكذلك القياس المذموم هو المبني على غير أصل (٣).
وأول من خرق الإِجماع النظام وتابعه قوم من المعتزلة، وممن قال بإنكاره داود الظاهري من أهل السنة.
قال ابن عبد البر: "ما علمت أحدًا سبق النظام إلى القول بنفي القياس والاجتهاد" (٤).
وخلاف هؤلاء غير معتبر لأنه جاء بعد انعقاد الإِجماع (٥).

(١) إرشاد الفحول ٢٠٣.
(٢) المصدر السابق ٢٠٣.
(٣) انظر ما سبق ص ٣٧١ - ٣٨٠.
(٤) جامع بيان العلم وفضله ١/ ٦٢، ٦٣، ٧٤.
(٥) إرشاد الفحول ٢٠٣ البرهان ٢/ ٧٦١، ٨١٨، ٨١٩، وقد صرح الجويني بأن علماء الظاهرية لا يُعدون من علماء الأمة وحملة الشريعة فإنهم مباهتون أولًا على عنادهم فيما ثبت استفاضة وتواترًا، ومن لم يزعه التواتر ولم يحتفل بمخالفته لم يوثق بقوله ومذهبه" هذا نص الجويني والذي أرى أنه الحق - أن أقصى ما نحتاج إليه في المسألة هو عدم اعتبار مخالفتهم، لحدوثها بعد الإِجماع، أما أنهم ليسوا من علماء الأمة فهذا موضع نظر لأن المخالف للقياس متأولًا لا يعد مباهتًا، وتأولهم ثابت بأمور:
١ - معارضتهم القياس بنقول في غير محل النزاع.
٢ - خلطهم بين القياس الصحيح والفاسد.
٣ - اضطرابهم في مسألة تعليل الأحكام. =

1 / 384