384

Al-mufattirāt al-ṭibbiyya al-muʿāṣira dirāsa fiqhiyya ṭibbiyya muqārana

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

Publisher

دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

قال: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» (١).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ ضَرِيبَتَهُ، وَقَالَ: «أَمْثَلُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، أو هو أمثل دوائكم» (٢).
وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن كان في شيء من أدويتكم خيرٌ ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة نار، وما أحب أن أكتوي» (٣).
الحجامة في العصر الحديث:
منذ بداية تدوين كتب الطب الحديثة لم تكن تصدر مجلة أو كتاب طبي إلا وذكرت فيه الحجامة وفصلت فيه فوائدها وطرق إجرائها، حيث كانت تستخدم لعلاج كثير من الأمراض منها ضغط الدم، والتهاب عضلة القلب، وتخفيف آلام الذبحة الصدرية.
وفي النصف الأخير من القرن العشرين ظهرت أبحاث ودراسات موثقة ارتقت إلى درجة العالمية، ومن أبرزها مؤلفات البروفوسور الألماني يوهان آبله،

(١) رواه البخاري، كتاب الطب، باب الشفاء في ثلاث، رقم: ٥٣٥٦.
(٢) رواه البخاري، كتاب الطب، باب الحجامة من الداء، رقم: ٥٣٧١.
(٣) رواه البخاري، كتاب الطب، باب الحجم من الشقيقة والصداع، رقم: ٥٣٧٥.

1 / 403