في قوله -تعالى-: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ تحدث معربو القرآن عن ﴿إذ﴾ والعامل فيها، وموضعها الإعرابي، والحديث عن ذلك ينقسم إلى قسمين:
أولًا: قولهم في (إذ) والعامل فيها:
١ - أنّ (إذ) زائدة، والمعنى: وقلنا للملائكة.
قاله: أبو عبيدة (^١)، والحارث (^٢) المحاسبي (^٣).
وضعّفه الجمهور (^٤)؛ لأن الزيادة إنما تكون في الحروف، أما الأسماء فلا تُزاد (^٥).
٢ - أنّها ليست زائدة، والعامل فيها محذوف، والتقدير: واذكر إذ قلنا.
قاله: الباقولي (^٦)، والقرطبي (^٧)، وابن هشام (^٨)، والشوكاني (^٩)، وغيرهم (^١٠).
(^١) ينظر: مجاز القرآن (١: ٣٦).
(^٢) الحارِث بن أسَد المُحَاسِبيّ البغداديّ، أبو عبد الله، الزاهد، شيخ الصوفية، كان عالمًا بأصول الدين والمعاملات، من مصنفاته: (آداب النفوس) و(فهم القرآن) وهو من أقدم الكتب المصنفة في علوم القرآن، توفي سنة ٢٤٣ هـ. ينظر: طبقات الصوفية، للسلمي (ص: ٥٨)، حلية الأولياء، لأبي نعيم الأصبهاني (١٠: ٧٣ - ١١٠)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٢: ١١٠).
(^٣) ينظر: فهم القرآن (ص: ٤٨٩).
(^٤) ينظر: المحرر الوجيز (١: ١١٦)، تفسير القرطبي (١: ٢٩١)، تفسير أبي حيان (١: ٢٤٥)، الدر المصون (١: ٢٧١)، فتح القدير، للشوكاني (١: ٧٨).
(^٥) ينظر: تفسير أبي حيان (١: ٢٤٥)، الدر المصون (١: ٢٧١).
(^٦) ينظر: إعراب القرآن للباقولي المنسوب خطأً للزجاج (١: ١٣).
(^٧) ينظر: تفسير القرطبي (١: ٢٩١).
(^٨) ينظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (١: ١١١).
(^٩) ينظر: فتح القدير (١: ٧٨).
(^١٠) ينظر: الفواتح الإلهية، للنخجواني (١: ٢٨)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ٤٨)، روح البيان، لإسماعيل حقي (١: ١٠٣)، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لابن عجيبة (١: ٩٥)، تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة (١: ١٢٥)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (١: ١٩).::