[٧]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١]: "و﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ معناه بالحراثة، وهي عندَ قومٍ جملة في موضع رفع على صفة للبقرة، أي: لا ذلول مثيرة، وقال قوم: ﴿تُثِيرُ﴾ فعل مستأنف، والمعنى إيجاب الحرث وأنها كانت تحرث ولا تسقي.
ولا يجوز أن تكون هذه الجملة في موضع الحال؛ لأنها من نكرة". اهـ (^١)
وقال السمين الحلبي: "قوله: ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ في هذه الجملةِ أقوالٌ كثيرة، أظهرهُا أنها في محلِّ نصب على الحال من الضمير المستكنِّ في ﴿ذَلُولٌ﴾، تقديرُه: لا تُذَلُّ حالَ إثارتِها الأرضَ.
(^١) المحرر الوجيز (١: ١٦٣).