414

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

مسألة ١ [المذكور متى جعل دلالة على نفس عبادة]:
فإن ذلك دلالة على وجوبه فيها.
وذلك مثل قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ ٢، لما دل على صلاة الفجر؛ فهم وجوبه فيها.
وكذلك قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ ٣﴾ فلما نبه بذكر الحلق على الإحرام؛ كان ذلك واجبًا فيه. وكذلك قوله٤: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ ٥، لما دل على الصلاة؛ كانا واجبين فيها؛ لأن الشيء يجعل دلالة على الغير متى كان مقصودًا في نفسه مطلوبًا منه، وهذه الأمور مقصودة من هذه العبادات مرادة فيها.
ولأن العادة جارية أن ذكر معظم الشيء يجعل دلالة على باقيه، ولا يجعل الجزء منه دلالة عليه؛ فكان ذكر الشيء على وجه الدلالة على غيره تنبيها على كونه بعضًا منه.

١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص "٦٠"، وتحرير المنقول الورقة "١٢/ب".
٢ "٧٨" سورة الإسراء.
٣ "٢٧" سورة الفتح.
٤ "قوله" مكررة في الأصل.
٥ "٧٧" الحج.

2 / 418