425

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

عمرًا؛ فإنه يقتضي المنع من كلام أحدهما على وجه التخيير، على ظاهر كلام أحمد ﵁ في رواية البغوي: كل ما في كتاب الله تعالى "أو" فهو على التخيير.
خلافًا للمعتزلة في قولهم: إنه يقتضي المنع من كليهما١ جميعًا٢، وهو اختيار الجرجاني.
وقال أبو بكر ابن الباقلاني: يقتضي المنع من كلام أحدهما على وجه التخيير.

١ في الأصل: "كلاهما".
٢ راجع: "المعتمد" لأبي الحسين البصري "١/١٨٢-١٨٣".
دليلنا:
أن النهي كالأمر في باب الكف، ثم ثبت أنه لو قال: تصدق بدرهم أو دينار؛ لم يجب الجمع بينهما، كذلك النهي١.

١ في الأصل: "الأمر"، وقد ذكر الناسخ في هامش الأصل: أن ابن حمدان صوبه بما أثبتناه.
حجة المخالف
...
واحتج المخالف:
بقوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ ١ [٥٦/ب] معناه: ولا كفورًا٢.
والجواب: أنا حملناه على الجمع بدليل.

١ "٢٤" سورة الإنسان.
٢ ووجه الاستدلال من هذه الآية: أن الله تعالى نهى عن الطاعة للآثم وللكفور، مع أن الآية ذكرت ذلك بصيغة التخيير "أو".

2 / 429