427

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

دليلنا:
أنه إذا نهى عن فعل شيء؛ تضمن ذلك وجوب الكف عنه، ولا يمكنه الكف عنه إلا بفعل واحد من الأضداد؛ فثبت أن النهي عنه تضمن واحدًا من أضداده لا محالة، ألا ترى أنه لا يتوصل إلى ترك الحركة إلا بفعل ضدها من السكون؛ فصار كأنه ترك الحركة بالسكون، فتضمن ذلك إيجاب فعله عليه.
ويبين صحة هذا ما ذكرناه: أن الأمر بالشيء؛ أمر بما لا يتم إلا به، ولهذا جعل الأمر بالطهارة والأمر بالكفارة، لكن بطلب ما يتوصل به إليه.
حجة المخالف
...
واحتج المخالف:
بأن اللفظ يصح وروده مقترنًا بذكر إباحة جميع أضداده؛ فلو كان النهي يتناول ذلك؛ لم يجز نفيه بما يقترن به.
والجواب: أنا لا نسلم هذا، وإنما يصح أن يرد بإباحة بعض أضداده، لا جميعها.

2 / 431