حجة المخالف
...
واحتج المخالف:
بأن اللام للتعريف عندهم؛ فإذا قال: دخلت السوق، فرأيت رجلًا، ثم عدت إلى السوق فرأيت الرجل؛ كان تعريفًا لما تقدم ذكره، ولهذا قال الله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ ١.
ويدل عليه [٧١/أ] قول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ٢ لن يغلب عسر يسرين٣. فجعل العسر الثاني هو الأول؛ لما كان معرفًا٤ بالألف واللام، وليس الثاني
١ "١٦" سورة المزمل.
٢ "٥-٦" سورة الانشراح.
٣ هذا الأثر أخرجه الإمام مالك في كتابه "الموطأ" في كتاب الجهاد، باب الترغيب في الجهاد "٩/٣" مطبوع مع شرح الزرقاني، أخرجه موقوفًا على عمر بن الخطاب ﵁.
كما روي مرسلًا من طريق الحسن قال: "خرج النبي ﷺ يومًا مسرورًا فرحًا، وهو يضحك ويقول: "لن يغلب عسر يسرين، لن يغلب عسر يسرين؛ فإن مع العسر يسرًا، إن مع العسر يسرًا".
انظر: تفسير ابن كثير": "٥٢٥/٤"، و"تفسير القاسمي": "٦١٩٢/١٧".
٤ في الأصل: "معروفًا".