529

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

مسألة العموم إذا دخله التخصيص فهو حقيقة فيما بقي
مدخل
...
مسألة ١ العموم إذا دخله التخصيص؛ فهو حقيقة فيما بقي
ويستدل به فيما خلا المخصوص.
وكلام أحمد ﵀ يدل على هذا؛ لأنه احتج فيمن ابتاع عبدًا أو أمة واستعملت ثم ظهر على عيب، أنه يرده، ويمسك الغلة٢؛ لقوله ﵇: "الخراج بالضمان" ٣،

١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"١١٥-١١٦"، و"روضة الناظر" ص"١٢٤-١٢٥".
٢ الرد وإمساك الغلة واضح في العبد وفي الأمة في غير النكاح.
أما في النكاح فلا يخلو الأمر من حالين:
أولاهما: أن تكون الأمة ثيبًا، فوطئها المشتري قبل العلم بالعيب؛ فله ردها، وليس معها شيء وفي رواية أخرى لا يجوز الرد.
وذهب بعض العلماء: إلى جواز ردها، ومعها أرش، واختلفوا في تقدير الأرش.
فعن أحمد: لها مهر المثل، ذكره ابن أبي موسى عنه.
ثانيهما: أن تكون الأمة بكرًا، فوطئها المشتري قبل العلم بالعيب؛ فهناك عن أحمد روايتان:
الأولى: أنه لا يجوز له الرد، وله أخذ أرش العيب، وهو الصحيح عند الإمام أحمد كما قال ابن أبي موسى.
الثانية: يجوز له ردها، ومعها شيء، وهو: ما نقص من قيمتها بسبب الوطء.
انتهى ملخصًا من "المغني" لابن قدامة "٤/١٣١-١٣٣".
٣ هذا الحديث روته عائشة ﵂ مرفوعًا، أخرجه أبو داود في كتاب البيوع باب فيمن اشترى عبدًا، فاستعمله، ثم وجد به عيبًا "١/٢٥٤"، بمثل لفظ المؤلف.
وأخرجه الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء فيمن يشتري العبد، ويستغله؛ لم يجد به عيبًا؛ "٣/٥٧٢-٥٧٣"، وقال فيه: "حديث حسن صحيح"، ولفظه: "قضى أن الخراج بالضمان".

2 / 533