544

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

يخلق نفسه، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ ١، ولم يدخل تحته الصبيان والمجانين.
وقد تكلم الإمام أحمد ﵀ فيما خرجه في محبسه على قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الأَرْضِ﴾ ٢ فقال: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة، ليس فيها من عظم الرب شيء، أحشاؤكم وأجوافكم وأجواف الخنازير والوشي والأماكن القذرة، وقد أخبرنا أنه في السماء، فقال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ ٣.
فقد عارض الظاهر بالعقل والشرع، وهو قول أكثر أهل العلم، وقال قوم: لا يجوز ذلك٤.
دليلنا: أنه يفضي بنا العلم، كالكتاب والسنة المتواتر والإجماع؛ فلما جاز تخصيص العموم بالكتاب والسنة والإجماع، كذلك يجوز تخصيصه بدليل العقل.

١ "٢١" سورة البقرة.
٢ "٣" سورة الأنعام.
٣ "١٦" سورة الملك.
٤ ونسبه الآمدي في كتابه "الإحكام": "٢/٢٦٧" إلى طائفة شاذة من المتكلمين، ومما يجدر ذكره: أن الإمام الشافعي ﵀، لم يسمه تخصيصًا؛ لأن ما خصصه العقل لا يشمله حكم العام عنده.
وعلى هذا فالخلاف بينه وبين الجمهور لفظي؛ لأن ما خصصه العقل عند الجمهور لا يدخل تحت لفظ العام عند الشافعي حتى يحتاج إلى تخصيص.
انظر: "الرسالة" ص"٣٣"، و"شرح الجلال على جمع الجوامع": "٢/٢٤-٢٥".

2 / 548