حجة المخالف
...
واحتج المخالف:
بأن الآية والخبر يجب العمل بظاهرهما؛ لكونهما١ حجة، وقول الصحابي ليس بحجة؛ فلم يرجع إلى تفسيره.
والجواب: أن قوله حجة عندنا وعندهم إذا انفرد، وله٢ حكم المنفرد عند احتمال اللفظ.
١ في الأصل: "بظاهرها؛ لكونها.."، والجادة: ما أثبتناه؛ لأن الضمير عائد على مثنى.
٢ في الأصل: "وهو حكم".
مخالفة الراوي للفظ النبي ﷺ لا تؤثر في إحدى الروايتين عن أحمد
مدخل
...
فصل ١: فإن ترك الراوي لفظ النبي ﷺ، وعمل بخلافه
وجب العمل بلفظ النبي ﷺ، ولم يؤثر فيه مخالفة الراوي له في أصح الروايتين.
قال في رواية الأثرم في الحجام: نحن نعطي كما أعطى، يعني النبي صلى الله عليه وسلم٢، ولكن صاحبه لا يأكله، يطعمه الرقيق، ويعلفه الناضح٣
١ راجع في هذا الفصل في: "المسودة" ص"١٢٩"، و"القواعد والفوائد الأصولية" ص"٢٩٦-٢٩٧".
٢ يعني بهذا: ما أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الإجارة، باب خراج الحجام "٣/١١٥" عن ابن عباس ﵁، ولفظه: "احتجم النبي ﷺ، وأعطى الحجام أجره".
كما أخرجه عنه ابن ماجه في كتاب التجارات، باب كسب الحجام "٢/٧٣١".
وقد تكلم عنه الحافظ ابن حجر في كتابه: "فتح الباري": "٤/٤٥٨".
٣ يعني بذلك ما أخرجه الترمذي عن محيصة ﵁ في كتاب البيوع باب كسب الحجام "٣/٥٦٦"، وذلك أن محيصة سأل النبي ﷺ عن كسب الحجام؛ فنهاه، فذكر له الحاجة، فقال: "اعلفه نواضحك، واطعمه رقيقك".
وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الإجارة، باب في كسب الحجام "٢/٢٣٨".
كما أخرجه عنه ابن ماجه في كتاب التجارات، باب كسب الحجام "٢/٧٣٢".
وراجع في هذا الحديث أيضًا: "ذخائر المواريث": "٣/٩٤"، و"فتح الباري": "٤/ ٤٥٩".