611

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

وليس هذا من أحمد ﵁ على أنه يجب تخصيص أولها بآخرها؛ وإنما قال ذلك بدليل دل على ذلك، وعضده بما في سياق الآية.
ولو أن قائلًا قال: ظاهر الكلام التسوية بين أول الآية وآخرها، كان له وجه في الاعتبار؛ لأن المتكلم متى وضع كلامه على وجه؛ فظاهر أمره أنه يخرجه [٨٤/ب] على ما وضعه عليه، وأنه لم يعدل عنه إلى غيره، ويجري ذلك مجرى الكناية، وسائر ما يعطف بعضه على بعض.
مسألة تعارض العام والخاص
مدخل
...
مسألة ١: [تعارض العام والخاص]:
إذا تعارضت آيتان أو خبران، وأحدهما عام والآخر خاص، والخاص منافٍ للعام؛ وجب تخصيص العام، سواء تقدم العام على الخاص أو تأخر، أو جهل التاريخ، مثل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ ٢ وقال النبي: "لا قطع إلا في ربع دينار". وقوله: ﴿لا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ ٣، وقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٤، ونحو هذا.
وقد أومأ أحمد ﵀ إلى هذا في مواضع:
فقال في رواية يعقوب بن بختان٥ في الخبرين: يجيئان٦ عن النبي

١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"١٣٤-١٣٦".
٢ "٣٨" سورة المائدة.
٣ "٢٢١" سورة البقرة.
٤ "٥" سورة المائدة.
٥ في الأصل: "بحان" بدون إعجام، والصواب ما أثبتناه، وقد سبقت ترجمته.
٦ في الأصل: "بحار" هكذا بدون إعجام، والصواب ما أثبتناه.

2 / 615