623

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

مسألة إذا تعارض خبران كل واحد منهما عام من وجه خاص من وجه آخر
مدخل
...
مسألة ١: إذا تعارض خبران [٨٦/أ] كل واحد منهما عام من وجه خاص من وجه آخر:
هما سواء، مثاله: قوله ﵇: "من نام عن صلاة أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها"، وقوله: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس"؛ الأول خاص في الفائتة، عام في الأوقات، والثاني خاص في الوقت، عام في الصلوات.
وقد نص على هذا أحمد ﵀ في رواية حنبل وصالح فقال: "نهى النبي ﷺ عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح"، والنهي من النبي على الجملة، وقال: "من نام عن صلاة أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها"؛ فكان هذا مخصوصًا من جملة نهيه عن الصلاة بعد العصر، وإن كان على جملته ما صلى أحد بعد العصر صلاة فائتة؛ فيستعمل كل واحد منهما على وجهه.
وهو قول أصحاب الشافعي.
وقال أصحاب أبي حنيفة: يقدم الخبر الذي فيه ذكر الوقت؛ ذكره الجرجاني عن أصحابه؛ لأن الخلاف واقع في الوقت، وجواز فعل الصلاة، فقدم ما فيه ذكر الوقت لتناوله المقصود.

١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"١٣٩".
دليلنا:
أن كل واحد منهما قد تناول ما وقع الاختلاف فيه؛ فإن الخلاف واقع في الوقت، وجواز فعل الصلاة فيه واقع في جواز فعل الصلاة في الوقت؛ فكل واحد منهما خاص فيما فيه اختلاف من وجه، وعام من وجه، وعام فيما فيه اختلاف من وجه؛ فتساويا.

2 / 627