638

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

يعني: أريد الخير، وأتوقى الشر.
فإن قيل: إنما حملنا المطلق ههنا على المقيد؛ لأن أحد الكلامين غير مستقل بنفسه ولا مفيد؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرَات﴾ ابتداء لا خبر له وكذلك قوله: "عين اليمين"، وكذلك قوله: ﴿وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَات﴾، وليس كذلك في مسألة الخلاف؛ لأن المطلق مقيد١ مستقل بنفسه؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِم﴾ ٢ يفيد إطلاقه: إخراج ما يتناوله اسم الرقبة.
قيل: لا فصل بينهما؛ وذلك أن قوله: ﴿وَالذَّاكِرَاتِ﴾ مفيد أيضًا؛ فإنه يحمل على عمومه في ذكر الله وأنبيائه ورسله، وغير ذلك.
وكذلك قوله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ يحمل على عمومه في كونه قعيدًا٣ أو غير قعيد؛ لأن قعيدًا صفة زائدة.
وكذلك قوله: ﴿وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾ يحمل على عمومه في الابتداء بالنفس والنقصان منها.
فإن قيل: إنما وجب حمل٤ المطلق هناك على المقيد بالعطف؛ فإن العطف يجعل المعطوف بمنزلة المعطوف عليه، كما إذا قال: "خرج

١ في الأصل: "مقيد" بالقاف، وهو تصحيف عن "مفيد" بالفاء.
٢ "٣" سورة المجادلة.
٣ في الأصل: "قعيد".
٤ في الأصل: "حمله".

2 / 642