658

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

كان الاستثناء يرفعهما بعد مدة، كان الخلاص به أسهل من الحنث والكفارة؛ فلما جعل النبي ﷺ خلاصه منها بالحنث والكفارة؛ ثبت أنه لا خلاص له بغير ذلك.
ولأن الاستثناء جارٍ١ مجرى الشرط؛ لأنه إذا انفصل عما قبله لم يعد، ألا ترى أنه إذا قال: اضرب زيدًا أو أعطه درهمًا، ثم قال بعد يوم: إذا قام، أو أكل؛ لم يعد ذلك، ولم يكن شرطًا صحيحًا. كذلك قوله: له عشرة، أو قال: والله لا أكلت الخبز، ثم قال بعد شهر: يومي هذا، لم يقبل٢ ذلك؛ فلم يكن صحيحًا.
ويفارق هذا النسخ والتخصيص؛ لأن لفظ النسخ ولفظ التخصيص

= أخرجه عنه البخاري في كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعد": "٨/١٨٤".
وأخرجه مسلم في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها.. "٣/١٢٧٣".
وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث "٢/٢٠٥".
وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها "٤/١٠٦".
وأخرجه عنه النسائي في كتاب الأيمان والنذور باب الكفارة قبل الحنث "٧/١٠".
وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الكفارات، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها "١/٦٨١".
وأخرجه عنه الدارقمي في كتاب الأيمان والنذور "٢/١٠٧".
وراجع في هذا الحديث أيضًا: "بلوغ المرام" ص"١٧٣".
١ في الأصل: "جاري".
٢ في الأصل: "يقل".

2 / 662