688

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

من الناس يعلمها، وهم العلماء.
ولأنه لو لم يكن ذلك مع العلم؛ لم يكن للراسخين على العامة فضيلة؛ لأن الجميع يقولون: آمنا به.
ولأنه لو لم يكن معلومًا؛ أفضى ذلك إلى أن يتعبد بالشيء المجهول، لا يعلم ما هو.
ومن نصر الأول أجاب عن قوله: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ١؛ فلا يقتضي جميع الأشياء، كما قال تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٢ ولم تؤت مثل ذكر الذكر ومثل لحيته. وقوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ٣، ولم تدمر السموات والأرض.
وأما قوله: "لا يعلمها٤ كثير من الناس"؛ فهو محمول على الأحكام الشرعية؛ لأن الحلال والحرام يرجع إلى ذلك.

١ "٨٩" سورة النحل.
٢ "٢٣" سورة النمل.
٣ "٢٥" سورة الأحقاف.
٤ في الأصل: "فلا يعلمها" بزيادة الفاء، ومأ أثبتناه هو الصواب، الموافق لنص الحديث، الذي ذكره المؤلف.

2 / 692