700

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

في العقد؛ فيحرم عليه أن يتزوج بمن تزوجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء.
وكذلك قوله: "أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ" ١، حقيقة في اللمس باليد؛ إلا أنه يطلق على الجماع مجازًا؛ فيحمل عليهما جميعًا، ويوجب الوضوء منهما جميعًا.
والدلالة عليه:
أنه لا تدافع بين الإرادتين٢ اللتين تتناول اللفظ بوضع الحقيقة والمجاز؛ فجاز اجتماعهما؛ ليكون اللفظ متناولًا لهما جميعًا.
يبين صحة هذا: أن قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٣ متناول للرقبة الحقيقية ولغيرها من الأعضاء على طريق المجاز. وكذلك قوله: اشتريت كذا وكذا رأسًا من الغنم؛ فيتناول الرأس الذي هو العضو المخصوص وسائر الأعضاء.
ويبين صحة هذا: اشتهار قولهم: "عدل العمرين"، يريدون أبا بكر وعمر، وهو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، وكذلك قولهم: ما لنا طعام إلا الأسودان: التمر والماء.

١ "٤٣" سورة النساء.
قراءة: ﴿لَمَسْتُمْ﴾ بحذف الألف التي اختارها المؤلف، هي قرءة حمزة والكسائي وخلف. وقرأ الباقون: ﴿لامَسْتُمْ﴾ بإثبات الألف، كما هو في المصحف العثماني.
راجع في هذا: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري "٢/٢٥٠"، وكتاب "الكشف عن وجوه القراءات السبع" للقيسي "١/٣٩١"، و"إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر" ص"١٩١".
٢ في الأصل: "أن الإرادتين".
٣ "٩٢" سورة النساء.

2 / 704