ومثل هذا في العجمية، قد يكون ألفاظ يعرفها بعض العجم، ولا يعرفها البعض، فلا يخرجها ذلك عن أن تكون من جملة العجمية.
والذي يبين صحة هذا، وأن هذه عربية: أن الله تعالى أضاف ذلك اليهم، فاقتضى الظاهر أن الكل لغة لهم.
فصل
تفسير القرآن بالرأي والاجتهاد غير جائز (١) .
لقوله تعالى: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلىَ اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُون) (٢) .
وقال تعالى: (لتُبين للناس مَا نُزلَ إلَيْهِم) (٣) فأضاف البيان إليه. وروى أبو بكر بإسناده عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: (من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار) (٤)، وروي أيضا بإسناده
(١) راجع هذا الفصل في: "المسودة" ص (١٧٤) .
(٢) (١٦٩) سورة البقرة.
(٣) (٤٤) سورة النحل.
(٤) هذا الحديث رواه ابن عباس ﵄ مرفوعًا. أخرجه عنه الترمذي في كتاب التفسير، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (٥/١٩٩)، وقال فيه: "حديث حسن صحيح"، وفيه: (بغير علم)، بدل (برأيه)، وقد أخرجه جزء من حديث عن ابن عباس أيضا بسند آخر، ولفظه كلفظ المؤلف، وقال فيه: "حديث حسن".
وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" عنه: (١/٢٣٣، ٢٦٩، ٣٢٣، ٣٢٧) .
وأخرجه عنه الطبري في "تفسيره"، باب ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهي عن القول في تأويل القرآن: (١/٣٤-٣٥) .
وأخرجه عنه البغوي في كتابه "شرح السنة"، كتاب العلم، باب من قال في القرآن بغير علم (١/٢٥٧-٢٥٨) . =