708

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

قال أبو بكر (١): معنى قوله ﷺ: أنه "أخطأ" في فعله بِقيله فيه برأيه، وإن وافق قيلُه عينَ الصواب عند الله؛ لأن قيلَه فيه برأيه ليس فعِل عالم (٢)، فإن الذي قال، نُهي عنه وحظر عليه (٣) .
وبإسناده عن عائشة قالت ما كان رسول الله ﷺ يفسر شيئًا من القرآن إلا آيا بعدد، علمهن إياه جبريل ﵇ (٤) .
وروي بإسناده عن ابن عباس قال: من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار (٥) .
وبإسناده عن سعيد بن المسيب (٦) أنه سُئل عن آية من القرآن فقال:

= راجع في هذا الحديث أيضًا: "تيسير الوصول" (١/٨٠)، و"ذخائر المواريث" (١/١٨٣) .
(١) يعني: عبد العزيز بن جعفر، غلام الخلال.
(٢) في تفسير الطبري: (١/٣٥): (ليس بقيل عالم) .
(٣) هذا القول قاله أيضا الطبري، ذكره في مقدمة تفسيره، في باب ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهي عن القول في تأويل القرآن بالرأي (١/٣٥) مطبعة الحلبي.
(٤) هذا الحديث روته عائشة ﵂، أخرجه عنها أبو يعلى، حكى ذلك الهيثمي في "مجمع الزوائد" في أول كتاب التفسير (٦/٣٠٣) ولفظه. (عن عائشة أن النبي ﷺ كان لا يفسر شيئًا من القرآن برأيه، إلا آيا بعدد علمه إياهُن جبريلُ)، كما حكى الهيثمي: أن البزار أخرجه بنحوه. ثم عقب عليه بقوله: (وفيه راوٍ لم يتحرر اسمه عند واحد منهما، وبقية رجاله رجال الصحيح) .
وأخرجه عنها الطبري في "مقدمة تفسيره"، باب ذكر بعض الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن (١/٣٧) مطبعة الحلبي.
(٥) هذا الحديث سبق تخريجه قريبًا عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا ص (٧١٠) .
(٦) هو: سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي المدني، أبو محمد. سيد التابعين.
محدث ومفسر وفقيه، مع زهد وورع وتقى. حج أربعين حجة. أكثر روايته =

3 / 712