227

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

يومئذ بزبيد حين توفي والدهما. فشمرت وبذلت الأموال للرجال حفظت المدينة حتى وصل أخوها من المهجم إلى زبيد ملكها فهي أول مدينة ظهر فيها ملكه. ثم كانت هي السبب في أخذ الدملؤه وقد تقدم ذكر ذلك. ولذلك كان يبرها ولا يخالف لها رأْيًا. وكانت ذات صدقة ومعروف ومآثرها كثيرة منها المدرسة المعروفة بالشمسية بذي مدينة من مدينة تعز لها وقف جيد على إمام ومؤَذن وقيم ومدرس وطلبة ومعلم وأيتام يتعلمون القرآن وابتنت مدرسة في زبيد معروفة بالشمسية أيضًا في جنوبي سوق المعاصر وأَوقفت عليها أيضًا وقفًا جيدًا يقوم بكفاية المرتبين فيها. وهي التي تولت كفاية المؤَيد ابن أخيها. وكانت تحبه حبًّا شديدًا. وسافرت معهُ إلى الشحر فتوفي أخوها السلطان الملك المظفر وهي هنالك فرجعت هي والمؤَيد فلما اعتقل المؤَيد كما ذكرنا صارت إلى تعز فنزلت في مدرسة أخيها المظفر وأقامت فيها أيامًا فمرضت فاشتد بها المرض فانتقلت إلى دار المؤَيد ابن أخيها فلم نزل به حتى توفيت في شهر رجب من السنة المذكورة رحمها الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل يوسف بن أحمد بن الفقيه حسين العديني وكان فقيهًا فاضلًا عارفًا بالفقه والفرائض وهو ممن ارتحل إلى تهامة فقرأ فيها الخلاصة على الفقيه عمر بن عاصم بزبيد. وزار الإمام العلامة أحمد بن موسى بن عجيل. وكانت وفاتهُ في قرية للذنيتين لأربعه بقين من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ﵀.
وفيها توفي الفقيه أبو العباس أحمد بن علي السرددي. وكان فقيهًا مجودًا وغلب عليهِ فن الحديث. وأدرك الشيوخ الأَكابر من تهامة والجبال والواردين إليهما من غيرهما. من تهامة محمد بن إبراهيم القشلي وإسماعيل ابن محمد الحضرمي وعمر السباعي. ومن الجبال محمد بن مصباح وغيرهُ.
وأما القادمون فجماعة منهم العماد الإسكندري والقطب العسقلاني وابن

1 / 246