246

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الأمير جمال الدين علي بن عبد الله إقبالًا عظيمًا وأزال عنهُ ما في خاطره وجدد له حمل الطبلخانة وحمل لهُ من الأموال والكساوي شيئًا كثيرًا. ووصل ذلك كله إلى الميقاع. فخرج لإنشاء الرضاء مزفوفًا بالطبلخانة تحت خوافق الأعلام الهزبرية. وأعاد له بلاده التي كانت له. وفي أول يوم من شهر ربيع الأول ارتفع السلطان من المحطة إلى صنعاء.
أمام الكتيبة تزهى بهِ ... مكان السنان من العامل
قال الشريف إدريس وسرت في خدمته مع والدي وعدت من هناك وقد كنت خرجت إليه في محطة الميقاع فانصفني وأكرمني وأمر لي بمال جيدٍ وكسوة نفيسة وحصان جواد ولما استقر السلطان في صنعاء وصله أمراء الأشراف ومشايخ العربان. ووصل في جملتهم الأمير نجم الدين أحمد بن علي بن موسى بن الإمام لتمام صلح الأشراف فتم على تسليم اللحام ونعمان وصعدة وقسمة بلاد مدع كما كانت أيام الخليفة. وسارت البشائر بما استولى عليه من الممالك.
ثم توجه السلطان طالبًا قبة العز من مدينة تعز وفي صحبته الأمير جمال الدين علي بن عبد الله والأمير نجم الدين أحمد بن علي بن موسى بن الإمام والأمير جمال الدين عبد الله بن علي بن وهاس وأمراء العرب. وقد دانت له البلاد والعباد فأقام في تعز أربعة اشهر.
وفي هذه المدة ظهر للسلطان ولده الملك السعيد من الجهة الكريمة ابنة الأمير أسد الدين محمد بن الحسن بن علي بن رسول. وكانت له فرحة عظيمة ولم تطل مدته بل توفي بعد أيام قلائل فكان كما قال التهامي حيث يقول:
يا كوكبًا ما كان اقصر عمرهُ ... وكذاك عمر كواكب الأسحار
وهلال أيام مضى لم يستدر ... بدرًا ولم يمهل لوقت سرار
ثم توجه السلطان إلى زبيد في شهر جمادى الأخرى من السنة المذكورة وصحبته أمراء الأشراف ومشايخ العرب ودخل بجيشه مدينة زبيد فأقام فيها

1 / 265