252

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

دوحة إكرامه وتقدم شكر بن علي القاسمي إلى الباب الشريف فقرر له عند السلطان. وكتب إليه بان يصل إلى الأبواب الشريفة وأرسل له بذمة سلطانية فلما وصلته الذمة السلطانية تقدم إلى الباب الشريف وكان وصوله آخر ذي القعدة من السنة المذكورة. وكان السلطان يومئذٍ في تعباب فأحضر للسلام إلى دار السلام فتلقاه السلطان بالترحيب التام والإجلال والإكرام واتفق حضور عيد النحر من السنة المذكورة. فبرز الأمر الشريف إلى أتابك العساكر المنصورة لأنه لا يستفتح الميدان أحد غيره مقدمًا على كافة الأمراء ووجوه الدولة فكان كذلك ولما كان بعد العيد جرى الكلام على تسليم ما تحت يديه من الحصون وكان تحت يده العظيمة والميقاع فرأى أن تسليمها عنوان السلامة لأنه عنده عدالة فخشي أن يؤخذ عليه فيهم إلى المساعدة.
وفي هذه السنة توفي الفقيه الفاضل الإمام أبو العباس عباس المساميري ثم الرافعي وكان مسكنه قرية القرشية من وادي رمَع. وكان فقيهًا فاضلًا كبير القدر شهير الذكر من أقران الفقيه أبي الخير بن منصور المحدث بزبيد وكان كثيرًا ما يقول أبو الخير أكثر كتبًا مني وأنا أكثر علمًا منه. وكان يغلب عليه فن الأدب ويقول شعرًا جيدًا
لا يطلب أعلم إلا الحرُّ ذو الكرم ... أو من لهُ حسب الآباءِ والشيم
أَو لوذعيُّ أبي سيدُ فطنُ ... مقبَّلُ يقظُ مستقبل الفهم
إما ذوو الصّدِ ممن قد ذكرتهمُ ... بالفلس عندهم من اشرف الهمم
أُفّ لهم ولدنياهم وما جمعوا ... وحبذا الجهبذ النقاد للكلم
كل امرئ راسب في العلم عنصرهُ ... فانهُ في اقتباس العلم ذو قدم
وفيها توفي الفقيه الحسن علي ابن محمد الحكمي كان فقيهًا فاضلًا عارفًا تفقه بعلي بن إبراهيم النخلي. ودرَّس في حياته مدة وانتفع به جماعة وتزوج بابنة أخيه الفقيه عمر بن إبراهيم وظهر له منها أولاد. ولم يزل على التدريس إلى أن توفي في صفر من السنة المذكورة ﵀. وكان له ولد سلك مسلكًا غير لائق وتوفي هنالك والله الموفق.

1 / 271