المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أحمد بن عبد الله الجبرتي واصلح من جبرت وهي ناحية من نواحي بلاد السواد. وكان فقيهًا فاضلًا قدم طالبًا للعلم فأقام بالمصنعة أيامًا فقرأ على الفقيه محمد بن أبي بكر الأصبحي فتفقه به ثم بتلميذه الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الأصبحي صاحب المعين ثم رتبه القاضي إمامًا في قبة هنالك جعلوها مسجدًا. ثم لما خرجوا عن سير خرج هذا الفقيه إلى الذبيتين فأقام بها إلى أن توفي في السنة المذكورة. وقبره قريب من تربة شيخه الإمام أبي الحسن علي بن أحمد المذكور رحمة الله تعالى عليهما.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو العباس أحمد بن عبد علي المعروف ووالده بالصفي الميموني. وكان فقيهًا فاضلًا جيدًا في بدايته بفقهاء تعز كان البابة وابن العراف وغيرهما. وارتحل إلى تهامة فأخذ عن الفقيه إسماعيل ابن محمد الحضرمي وغيره. ثم لما عاد إلى الجبل درس بذي جبلة. ثم انتقل إلى تعز فدرس بالرشيدية. ثم لما ابتنى الملك الأشرف مدرسته بالمغربة جعله مدرسًا بها. فلم يزل بها إلى أن توفي الملك الأشرف في تاريخه المذكور أولًا وكان وقف الملك على مدرسته وإنما كان يتفقد الفقيه في سائر أوقاته فلما توفي الملك الأشرف كما ذكرنا أولًا قيل للفقيه هل لا انتقلت إلى بعض هذه المدارس فإن وقف هذه المدرسة لا يحملك. فقال لا أغير صحبة الأشرف حيًا ولا ميتًا. وكان أخذه لكتب الحديث عن الفقيه أبي العباس أحمد بن علي السرددي وعن إسحاق الطبري وعن إبراهيم بن عجلان. واليه انتهت رئاسة الفتوى في مدينة تعز ونال من الأشرف مكانة جيدة. وكان موته فجأة ليلة الخميس بقين بن صفر من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن عثمان الأشبهي وكان فقيهًا عارفًا قدم اليمن غريبًا من ناحية الحجاز فلما وصل تعز أقام في السفينة أيامًا فأخذ عنه جماعة من الفقهاء فبلغ العلم به إلى قاضي القضاة يومئذ وهو الصاحب موفق الدين فرتبه مدرسًا في المدرسة المظفرية. وكان يدرس كتاب الحاوي الصغير ولم يكن يعرف