308

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ومن يك ذا ود بن يوسف صنوه ... فليس غريبًا أن يرى بكريم
ويروى آن ولد أحمد الرفاعي وصل إلى ظفار يريد الحج فتلقاه السلطان بالإجلال والإكرام فأقام عنده ثلاثة أيام في الضيافات النفيسة وكان يرسل له كل يوم في مدة الضيافة بألف دينار ملكية وتشريف فتلك شِنْشنِةَ مظفرية وأخوة هزبرية. فلما وصل العلم بوفاته أمر السلطان بالقراءَة عليه سبعة أيام وحضر القراءَة ملوك بني رسول وأعيان الدولة ووجوه الناس في كل يوم ينصرفون بعد القراءة إلى سماط نفيس حتى انقضت السبعة الأيام رحمه الله تعالى.
وفيها توفي القاضي منتخب الدين إسماعيل بن عبد الله بن علي الحلبي بلدًا المعروف بالنقاش الملقب بالمنتخب وكان رجلًا فاضلًا كاملًا له جاه عريض وثناءُ مستفيض سافر من بلده إلى مكة المشرفة فأقام بها مدة ثم ارتحل إلى اليمن وقد تكرر ذكره فيها. فلما قدم زبيد وواليها يومئذٍ نجم الدين ابن الخِرْتبِرتي كتب إلى الملك يعلمه بوصوله فأمر السلطان أن يبجل ويعظم ويعزَّز ويكرَّم. وكان متورعًا متزهدًا له يد في الفقه والأصول وصحب الفقيه عمر بن عاصم مقدم الذكر ثم بعد ذلك حصل مجلس ذكروا فيه الصحابة ﵃ والمفاضلة بينهم فسمع منه تقديم علي ﵇ على غيره من الصحابة فاتهموه بالرفض وأشاعوا ذلك عنه فلزم بيته وهجرهم وتعانا الزراعة وكان محترمًا فيها لأجل ما كان المظفر يجله ويحترمه ويوصي به الولاة ثم تزوج السلطان الملك المؤَيد ابنته فولدت له المجاهد ﵀ عليهم أجمعين وكانت وفاة المنتخب المذكور في مدينة زبيد في السنة المذكورة وأمر السلطان بالقراءة عليه في جامع المغربة ثلاثة أيام رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو محمد عبد الله ابن محمد بن جابر بن أسعد ابن أبي الخير العودري ثم السكسكي وكان يعرف بالرباعي لأنه كان له أربع أصابع وكان تفقه بفقهاء الجند كإبراهيم بن عيسى وغيره. وأخذ النحو عن أحمد ابن أبي بكر وغيره وجمع كتب الحديث على عبد الله بن عمران الخولاني وحصل بينهُ وبين أهل قريته وحشة فنفر بسببها إلى البلد العليا فعلم للشريف علي بن عبد الله ولديه

1 / 327