315

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

رأَيت لثمان بقين من رجب جماعة فيهم رسول الله ﷺ فدنا وقبَّل بين عينيَّ اجعلها عندك وديعة وذخرًا فاغفر لي يا خير الغافرين " وما أظنني أعيش بعدها. فقلت ولم ذلك قال إن ابن نباتة الخطيب رأَى النبي ﷺ فقبله فلم يعش بعد ذلك إلا أثنى عشر يومًا. ثم أنه لم يعش بعد ذلك إلا عشرين يومًا بل توفي يوم السبت الخامس من شعبان من السنة المذكورة وهو ابن ثلاث وستين سنة رحمه الله تعالى.
وفي هذه السنة توفيت الحرة المصونة مريم ابنة الشيخ الشمس بن العفيف زوج السلطان الملك المظفر. وكانت من عقائل النساءِ طاهرة عاقلة لبيبة لها عدة مآثر جيدة منها المدرسة التي في زبيد وهي التي تسمى السابقية وكثير من الناس يقولون مدرسة مريم وهي من احسن المدارس وضعًا رتبت فيها إمامًا ومؤَذنًا وقيمًا ومعلمًا وأيتامًا يتعلمون القرآن ومدرسًا للفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ ومُعيدًا وطلبة وأوقفت على الجميع وقفًا جيدًا يقوم بكفايتهم وابتنت في تعز مدرسة في المعزية في الناحية التي تسمى الحميرا ووقفت عليها وقفًا جيدًا ولها مدرسة في ذي عقيب وهي التي دفنت فيها. ودار مضيف. وكانت وفاتها بجبلة في جمادى الأولى من السنة المذكورة رحمها الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل عمر بن محمد بن مسعود بن يحيى بن محمد بن المبارك. وكان فقيهًا عارفًا مجتهدًا تفقه بالإمام أبى الحسن علي بن أحمد الأصبحي وقبله بشيخه محمد بن أبى بكر الأصبحي وبابن الرنبول وأصل بلاده قائمة بني حبيش. وكان مدرسًا في مدرسة شنين في بلد السحول. وكان يختلف بين بلده والسحول إلى أن توفي مقتولًا من بعض قطاع الطريق وكان قتله في أثناء السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
ثم إن شيخ البلاد بحث عن قاتله حتى عرفه فأَخذه برقبته وأَتى به إلى قبر الفقيه يوم ثالث القراءة عليه واستدعى الشيخ بولد الفقيه وكان له ولد صغير فأَعطاه الشيخ فأْسًا وقال اضربه به فهو قاتل أبيك فقربه حتى قتله بعد ساعة لصغره.

1 / 334