432

ʿUyūn al-akhbār

عيون الأخبار

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

أمّا المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق
ولقد بلوتهما فلم أحمدهما ... لمحاور جار ولا لرفيق
وقال الكميت «١»: [طويل]
وفي الناس أقذاع ملاهيج بالخنا ... متى يبلغ الجدّ الحفيظة يلعبوا
ومما يقارب هذا قول بعض المحدثين: [طويل]
أراني سأبدي عند أوّل سكرة ... هواي لفضل في خفاء وفي ستر
فإن رضيت كان الرضا سبب الهوى ... وإن غضبت حمّلت ذنبي على السّكر
وقال الراعي «٢» - في نحو هذا يصف نساء-: [طويل]
يناجيننا بالطّرف دون حديثنا ... ويقضين حاجات وهنّ موازح
عرض بعض الأمراء على رجل عملين ليختار أحدهما فيوليه، فقال:
«كلاهما وتمرا»، فقال: أعندي تمزح! لا وليت لي عملا.
وقال عمر بن الخطاب: من كثر ضحكه قلّت هيبته. وقال عليّ: إذا ضحك العالم ضحكة مجّ من العلم مجّة. وقال أكثم: «المزاحة تذهب المهابة» .
الهيثم عن عوانة الكلبيّ قال: دخل الأخطل على عبد الملك بن مروان وهو مغموم وعنده رجل كان يحسده الأخطل ويقارضه، فقال الأخطل: يا أمير المؤمنين، عهدي بأبي هذا الفتى وهو سيدنا معشر بني جشم، وشيخنا الذي نصدر عن رأيه، فاهتزّ لها الفتى وقال: يا أمير المؤمنين، هو أعلم بنا قديما

1 / 439